ابن أبي حاتم الرازي

37

كتاب العلل

قَالَ : جَمِيعًا صَحِيحَينِ ( 1 ) ( 2 ) ؛ أحدُهما قَصَّر ، والآخرُ جَوَّد ( 3 ) . 675 - قلتُ لأَبِي فِي حديثٍ ( 4 ) رَوَاهُ شُعْبَة وَالثَّوْرِيُّ ، عَنْ أبي

--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة : « صحيحان » بالألف ؛ لأنَّ التقدير : « قال : هما جميعًا صحيحان » ، لكنَّ ما وقع في النسخ من قوله « صحيحين » صوابٌ في العربية ، وقد ذكرنا له وجهَيْن في التعليق على المسألة رقم ( 25 ) . ( 2 ) هذا لا يعني تصحيح أبي حاتم للحديث نفسه ، ولكن يعني تصحيح الوجهين عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثابت ، فهو تصحيح نسبي ، وانظر التعليق التالي . ( 3 ) حكم أبو حاتم هنا بصحة الروايتين عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثابت ، وقد بين أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم في المسألة رقم ( 776 ) علة ذلك : أن عبد الرحمن بن مهدي روى عن سفيان عن حبيب أنه سمع هذا الحديث من عمارة ، عن أبي المطوس ، ثم لقي أبا المطوس فحدثه به ، فتبين من ذلك صحة الروايتين عن حبيب ، وقد قال الترمذي في الموضع السابق من " جامعه " : « حديث أبي هريرة لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وسمعت محمدًا يقول : أبو المطوِّس اسمه يزيد بن المطوِّس ، ولا أعرف له غير هذا الحديث » . وقال البخاري - كما في " العلل الكبير " للترمذي ( 199 ) - : « أبو المطوِّس اسمه يزيد بن المطوِّس ، وتفرد بهذا الحديث ، ولا أعرف له غير هذا ، ولا أدري أسمع أبوه من أبي هريرة أم لا ؟ » . وقال أحمد : « لا أعرفه ، ولا أعرف حديثه من غيره » . اه - . من " تهذيب التهذيب " ( 4 / 589 ) . وقال ابن خزيمة في الموضع = = السابق : « إن صح الخبر ، فإني لا أعرف ابن المطوس ولا أباه » . وقال ابن حجر في " فتح الباري " ( 4 / 161 ) : « واختُلِف فيه عَلَى حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ اختلافًا كثيرًا ، فحصلت فيه ثلاث علل : الاضطراب ، والجهل بحال أبي المطوس ، والشك في سماع أبيه من أبي هريرة ، وهذه الثالثة تختص بطريقة البخاري في اشتراط اللقاء » ، وضعَّفه الشيخ الألباني في " تمام المنة " ( ص 396 ) ، وانظر " العلل " للدارقطني ( 1562 ) ، و " المجروحين " لابن حبان ( 3 / 157 ) . ( 4 ) في ( ف ) : « وقلت لأبي عن حديثٍ في حديث » ، وفي ( ت ) : « سألت لأبي عن حديثٍ في حديث » ، وكذا في ( ك ) ، إلا أنه قال : « أبي » بدل : « لأبي » ، والمثبت من ( أ ) و ( ش ) .